أحمد صدقي شقيرات
291
تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني
الدولة العثمانية « 11 » ، وفي عام 1295 ه - 1878 م ، عين في ديوان المشيخة العالي ( ديوان شيخ الإسلام ) وحصل على شهادة التخرج في مجال العلمية ، وفي ربيع الثاني 1296 ه - شباط 1879 م ، حصل على درجة بلاد الخمسة مولويتي ( قاضي ) ، وفي السنة نفسها ، حصل على درجة الحرمين المحترمين بايهسى . عين جمال أفندي في منصب قاضي استانبول عام 1302 ه - 1884 - 1885 م ، وفي 1306 ه - 1888 - 1889 م ، عين في منصب قاضي عسكر الأناضول ، وحصل على درجة روم ايلي بايهسى في 1308 ه - 1890 - 1891 م ، وبعدها تولى المشيخة . مشيخته : تولى جمال الدين أفندي منصب شيخ الإسلام ومفتي الدولة العثمانية ، لفترتين الأولى في عهد السلطان عبد الحميد الثاني ( وتنقسم إلى فترتين أ - ب ) ، وكانت مدته في المشيخة هذه طويلة ، وقد شهدت استقرار في دائرة المشيخة ، ولكنها انتهت بأزمة حقيقية في المشيخة وداخل الدولة العثمانية ، حيث سيطر حزب الاتحاد والترقي على مقاليد الأمور في الدولة العثمانية ، وأصبح عزل شيخ الإسلام مرهون بعزل الصدر الأعظم ، وأصبحنا نلاحظ ، أن المرة أو الفترة ( الدفعة ) الواحدة لتولي شيخ الإسلام تنقسم إلى جزئيات ، أو أقسام ( أ - ب - ج ) ، لأن الشيوخ ، كما أسلفنا ، في نهاية مشيخة جمال أفندي ( الأولى ) يعزلون مع الصدور الأعظم والحكومات العثمانية ، ويعاد تعيينهم في اليوم نفسه ، أو في اليوم التالي أو في اليوم التالي ولم تكن مشيخة جمال أفندي ( الأولى ) في عهد السلطان عبد الحميد الثاني ، إلا ذلك ( الهدوء الذي يسبق العاصفة ) تلك العاصفة التي عصفت بكيان الدولة العثمانية ، وسقوطها بالتالي ، أما مشيخته الثانية ، فقد جاءت وسط الأزمات المتلاحقة في الدولة العثمانية ، وكانت مدتها قصيرة ، وانتهت اسقاطه ونفيه ، وكانت مشيخته حسب الآتي : -
--> في الخلاف بين الأحكام حول قضية قانونية ، انظر : الدستور ، مجلدا ، ص 173 - 176 ، الإدارة العثمانية في ولاية سورية ، ص 132 - 138 . ( 11 ) - موصلة سليمانية : وهي درجة أو رتبة كبار المدرسين والعلماء الذين يتولون التدريس في مدارس السليمانية ، أو الطلبة الذين يتخرجون منها ، أو ربما تطلق على كبار علماء الدولة العثمانية في مجال العلوم الدينية ، وكانت تعطى وقارا وتقديرا لعدد محدد من العلماء انظر : سالنامه دولت عليه ، دفعة ( 28 ) ، ص 32